[سورة هود (11) : الآيات 96 إلى 99]
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ(96)
(1) يقدم قومه: بمعنى يتقدم قومه ويقودهم.
(2) بئس الورد المورود: الورد بمعنى الورود على الماء، ومعنى الجملة:
بئس الورد الذي أورد فرعون قومه لأنه أوردهم النار.
(3) وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة: لحق بهم في هذه الدنيا سخط الله وغضبه.
(4) بئس الرفد المرفود: الرفد بمعنى العون والعطاء والقرى. ومعنى الجملة: بئس الرفد الذي رفد به فرعون قومه.
تعليق على قصة موسى عليه السلام
وهذه حلقة سابعة من السلسلة وهي الأخيرة، وقد اقتضت حكمة التنزيل أن تكون الإشارة فيها إلى قصة رسالة موسى عليه السلام إلى فرعون مقتضبة جدا.
وقد وردت القصة مفصلة في سور سبق تفسيرها. وعلقنا عليها بما يغني عن التكرار، ومن مواضع العبرة هنا ما يمكن أن يكون إنذارا للكفار السامعين وبخاصة للذين اتبعوا الزعماء من سوادهم وتنبيههم إلى أن هؤلاء الزعماء سيوردونهم النار وبئس هي من مورد وسيكون نصيبهم جميعا لعنة ونقمة ربانيين في الدنيا والآخرة وبئس ذلك من نصيب.
[سورة هود (11) : الآيات 100 إلى 104]
(ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ(100) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101) وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (103) وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104)
. (1) قائم: بمعنى باق وموجود.
(2) حصيد: بمعنى مدمر وهالك.
(3) تتبيب: خسارة.
(4) يوم مشهود: يوم عظيم حافل.
الآيات جاءت معقبة على سلسلة القصص جريا على النظم القرآني. وفيها توكيد صريح لما قلناه مرارا لأهداف القصص القرآنية وهي العبرة والتذكير والإنذار والتثبيت، حيث قررت: