فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224332 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}

قوله تعالى: {إِلاَّ مَن رَّحِمَ} : ظاهرُه أنه متصلُ وهو استثناءٌ مِنْ فاعل"يَزالون"أو من الضمير في"مختلفين". وجوَّز الحوفي أن يكون استثناءً منقطعاً، أي: لكن مَنْ رَحِمَ لم يختلفوا، ولا ضرورةَ تدعو إلى ذلك. و"لذلك"في المشار إليه أقوال كثيرة أظهرها: أنه الاختلافُ المدلولُ عليه بمختلفين كقوله:

2731 إذا نُهي السَّفيهُ جرى إليه ... وخالفَ، والسَّفيهُ إلى خلافِ

رَجَعَ الضميرُ من"إليه"على السَّفَه المدلولِ عليه بلفظ"السَّفيه"، ولا بدَّ مِنْ حذفِ مضافٍ على هذا، أي: ولثمرة الاختلاف خَلَقَهم. واللامُ في الحقيقة للصيرورة، أي: خَلَقَهم ليصير أكثرهم إلى الاختلاف. وقيل: المراد به الرحمة المدلول عليها بقوله:"رحم"وإنما ذُكِّر ذهاباً بها إلى الخير. وقيل: المرادُ به المجموعُ منهما، وإليه نحا ابنُ عباس كقوله: {عَوَانٌ بَيْنَ ذلك} [البقرة: 68] . وقيل: إشارةٌ إلى ما بعده من قوله:"وتَمَّت كلَّمة ربك، ففي الكلام تقديمٌ وتأخيرٌ، وهو قول مرجوح؛ لأن الأصلَ عدمُ ذلك. وقوله:"أجمعين"تأكيد، والأكثر أن تُسْبَقَ ب"كل"وقد جاء هنا دونَها."

والجِنَّةُ والجِنُّ: قيل: واحد، والتاءُ فيه للمبالغة. وقيل: الجنَّة جمع جِنّ، وهو غريبٌ، فيكون مثل كَمْء للجمع وكَمْأة للواحد. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 426 - 427}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت