وأخرج ابن المنذر عن قريش قال: كنت عند عمرو بن عبيد، فجاء رجلان فجلسا فقالا: يا أبا عثمان ما كان الحسن يقول في هذه الآية {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم} ؟ قال: كان يقول {فريق في الجنة وفريق في السعير} [الشورى: 7] .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن في قوله {ولذلك خلقهم} قال: خلق هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار، وخلق هؤلاء لرحمته وهؤلاء لعذابه.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن أبي نجيح. أن رجلين تخاصما إلى طاوس فاختلفا عليه فقال: اختلفتما علي فقال أحدهما لذلك خلقنا. قال: كذبت. قال: أليس الله يقول {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم} ؟ قال: إنما خلقهم للرحمة والجماعة. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 4 صـ}