فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226126 من 466147

وقال ابن خالويه:

ومن سورة يوسف

قوله تعالى: (يا أَبَتِ) . يقرأ بفتح التاء وكسرها. فالحجة لمن فتح: أنه أراد (يا أبة) بالهاء ثم رخّم الهاء فبقي (يا أب) ، ثم أعاد إلى الاسم هاء السكت، وأدرج، فبقيت

الهاء على فتحها، كقولك: يا طلح في الترخيم، ثم تأتي بالهاء فتقول: يا طلحة أقبل.

قال النابغة:

كليني لهمّ يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب

فهذه الهاء ليست التي كانت في الاسم، ولكنها المردودة بعد الحذف. والدليل على ذلك فتحها. والحجة لمن كسرها: أنه أراد: الإضافة إلى النفس فاجتزأ بالكسرة من الياء لكثرة الحذف في النداء. فأما الوقف على (يا أبت) فبالهاء، والتاء. والحجّة لمن وقف بالهاء أنه شبهها بالهاء التي في (عمة) و (خالة) ، فإذا وقف على هذه أخلص لفظها هاء، وإنما الهاء هاهنا عوض عن ياء الإضافة، لأنهم كانوا يحذفونها كما يحذفون التنوين، فجاءوا بهذه الهاء في الأمّ توكيدا للتأنيث، وفي الأب إذ لم يكن له تأنيث من لفظه، لأنك تقول: أبوان لأم وأب، ولا تقول لهما: «أمان» فصار «أب» و «أبه» اسمين للأب معا، ولا يقع هذا في غير النداء. والحجة لمن وقف عليها بالتاء أن أصل كل هاء وقعت للتأنيث فرقا أن تردّ إلى التاء في الوقف والدّرج، لأن التاء الأصل. والدليل على ذلك قولك:

قامت جاريتك، فالتاء الأصل، لأنه قد تدخل الهاء في أسماء المذكر وصفاته، فلذلك ردّت الهاء إلى التّاء.

قوله تعالى: (آياتٌ لِلسَّائِلِينَ) . يقرأ بالتوحيد والجمع. فالحجة لمن وحد: أنه جعل أمر يوسف عليه السلام كله عبرة وآية. ودليله قوله: (لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ

يقل: (عبرا) ، ويكون قد ناب بالواحد عن الجميع كقوله: (أَوِ الطِّفْلِ) . والحجة لمن جمع: أنه جعل كلّ فعل من أفعاله آية فجمع لذلك. وسهّله عليه كتبها في السواد بالتاء.

ووزن آية عند الفراء: فعلة: (أيّة) . وعند الكسائي (فاعلة) (آيية) . وعند (سيبويه) (فعلة) (أيية) .

قوله تعالى: (مُبِينٍ اقْتُلُوا يقرأ بضم التنوين وكسره. وقد ذكرت علّته في النساء) .

قوله تعالى: (إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ) . يقرأ بالتفخيم والإمالة. فالحجة لمن فخم:

أنه أتى به على الأصل. والحجة لمن أمال: أنه دلّ بالإمالة على أن ألفها ألف تأنيث، لأنها راجعة إلى التاء لفظا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت