فصل
قال الشوكاني فِي الآيات السابقة:
{الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) }
قوله: {الر} : قد تقدّم الكلام فيه في فاتحة سورة يونس، والإشارة بقوله: {تِلْكَ} إلى آيات السورة، و {الكتاب المبين} : السورة، أي: تلك الآيات التي أنزلت إليك في هذه السورة الظاهر أمرها في إعجاز العرب وتبكيتهم.
والمبين من أبان، بمعنى بان، أي: الظاهر أمره في كونه من عند الله وفي إعجازه، أو المبين بمعنى: الواضح المعنى بحيث لا يلتبس على قارئه وسامعه، أو المبين لما فيه من الأحكام.
{إِنَّا أنزلناه} : أي الكتاب المبين حال كونه {قُرْءاناً عَرَبِيّاً} ، فعلى تقدير أن الكتاب: السورة تكون تسميتها قرآناً باعتبار أن القرآن اسم جنس يقع على الكل، وعلى البعض، وعلى تقدير أن المراد بالكتاب كل القرآن، فتكون تسميته قرآناً واضحة، و {عربياً} صفة ل {قرآناً} ، أي: على لغة العرب، {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} أي: لكي تعلموا معانيه، وتفهموا ما فيه.