[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي قد)
القَدّ: الشق طُولاً.
قددت السَّيرَ وغيره أَقُدّه قدًّا، قال الله تعالى: {إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ} ، ومنه حديث على رضي الله عنه: إِذا تطاول قدّ، وإِذا تقاصر قطَّ.
والقَدّ: المقدود، ومنه قيل لقامة الإِنسان: قدُّهُ كقولك: تقطيعه.
والقِدّ - بالكسر: النعل لم تجرّد من الشَعَر، والسّير يُقَدّ من جلد مدبوغ، ومنه الحديث:"ولقابُ قوسِ أَحدكم من الجنَّة أَو موضعُ قِدّه خير من الدّنيا وما فيها"، أَراد بالقِدّ السّوط لأَنه يُتَّخذ من القِدّ.
والقِدَّ: الطَّريقة، والفِرقة من الناس إِذا كان هوى كلّ واحد على حِدَة، قال الله تعالى: {كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً} ، أَى فِرَقاً مختلفة أَهواؤُها.
ومعنى {قِدَدًا} : متفرقين يعني فِي اختلاف الأَهواءِ.
وقد - مخفَّفة: حرف لا يدخل إِلا على الأَفعال، وهو جواب لقولك: لمّا يفعلْ.
وزعم الخليل أَن هذا لمن ينتظر الخبر، يقول: قد مات فلان، ولو أَخبره وهو لا ينتظره لم يقل: قد مات، ولكن يقول: مات فلان.
وقد يكون بمعنى ربّما، قال.
*قد أَترك القِرْن مُصْفرًّا أَناملُه * كأَنَّ أَثوابَه مُجَّت بِفرصاد*
فإِن جعلتها اسما شدَّدتها، قلت: كتبت قَدّا حسنة.
وكذلك كى، وهو، ولَوْ، لأَنَّ هذه الحروف لا دليل على [ما] نقص منها، فيجب أَن يزاد فِي آخرها ما هو من جنسها ويدغم، إِلاَّ فِي الأَلف فإِنَّك تهمزها.
ولو سمَّيت رجلا بـ (لا) و (ما) ثم زدت فِي آخره أَلِفا همزت؛ لأَنك تحرك الثانية، والأَلف إِذا تحركت صارت همزة.
فأَمَّا قولهم: قَدْك بمعنى حسبُك، وقدنى بمعنى حَسْبى، فاسم، تقول: قَدِى وقَدْنى/ أَيضاً بالنون على غير قياس؛ لأَنَّ هذه النُّون إِنَّما تزاد فِي الأَفعال وقاية لها، مثل: ضربنى وشتمنى.
قال ابن عَتَّاب الطَّائيّ:
*فناولته من رِسْل كَوْماءَ جَلْدة * وأَغضيت عنه الطَرْف حتى تضلَّعا*