فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230154 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

30 -وقوله تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ} الآية.

أراد بالنسوة الجمع لذلك ذَكَّر فعلهن حملًا على المعنى، وإذا أنث حُمل على اللفظ، قال أبو علي: وتأنيث النساء والنسوة تأنيث جمع، كما أن التأنيث في {قَالَتِ الْأَعْرَابُ} [الحجرات: 14] كذلك، ولو لم يؤنث، كما لم يؤنث (قال نسوة) لكان حسنًا، وسمعت بعض الكبار من النحويين يقول: لو تأخر الفعل عن النسوة لكان: ونسوة قلن، فكانت النون علامة للجمع والتأنيث جميعًا، فإذا قدم الفعل وُحِّد؛ لأن فعل الجماعة إذا تقدم كان موحَّدًا، وإذا وُحِّد حذف منه علامة الجمع، فإذا حذفت علامة الجمع فقد حذفت علامة التأنيث؛ لأن النون علامة لهما جميعًا، على أن تقديم الفعل يدعو إلى إسقاط علامة التأنيث؛ على قياس إسقاط علامة التثنية والجمع.

وقوله تعالى: {نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ} قال ابن عباس: يريد نسوة من أشراف النساء. قال الكلبي: هن أربع: امرأة ساقي العزيز، وامرأة خبازه، وامرأة صاحب دوابه، وامرأة صاحب سجنه، وزاد مقاتل: امرأة الحاجب، ونحوه قال مجاهد، والأشبه ما قاله ابن عباس؛ لأن زليخا إنما اتخذت مأدبة لأشراف النساء، ولو خاض في حديثها هؤلاء النسوة لأشبه أن لا يؤخذ خوضهن مقالتهن، والمعنى: أن ذلك الذي جرى بينهما شاع وانتشر في مدينة مصر، حتى تحدث بذلك النساء وخضن فيه.

وقوله تعالى: {امْرَأَتُ الْعَزِيزِ} يعنين زليخا، والعزيز بلغتهم الملك، يعنون أنه منيع بقدرته، والعرب تسمي الملك عزيزًا، وهو في شعر أبي دؤاد:

دُرّةٌ غَاصَ عليها تَاجِرٌ ... جُلِبَت يَوْمَ عَزِيزٍ يَوْمَ طَل

وقوله تعالى: {تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ} [الفتى: الحدث الشاب، والفتاة الجارية الشابة، قال ابن عباس: يريد تراود غلامها عن نفسه] .

وقوله تعالى: {قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} قال أبو عبيد: الشغف أن يبلغ الحب شغاف القلب، وهو جلدة دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت