فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232034 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ}

الآية ليس فيها معنى يشكل.

{مَا نَبْغِي} "ما"استفهام في موضع نصب؛ والمعنى: أي شيء نطلب وراء هذا؟ ا وفَّى لنا الكيل، وردّ علينا الثمن؛ أرادوا بذلك أن يُطيّبوا نفس أبيهم.

وقيل: هي نافية؛ أي لا نبغي منك دراهم ولا بضاعة، بل تكفينا بضاعتنا هذه التي ردّت إلينا.

ورُوي عن عَلْقَمة"رِدّتْ إِلَيْنَا"بكسر الراء؛ لأن الأصل ردِدت؛ فلما أدغم قلبت حركة الدال على الراء.

وقوله: {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} أي نجلب لهم الطعام؛ قال الشاعر:

بَعَثْتُكَ مائِراً فمكَثْتَ حَوْلاً ... مَتَى يأتِي غِيَاثُكَ مَن تُغِيثُ

وقرأ السُّلَميّ بضم النون، أي نعينهم على المِيرة.

{وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلك كَيْلٌ يَسِيرٌ} أي حِمْل بعير لبنيامين.

{قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ}

فيه مسألتان:

الأولى: قوله تعالى: {تُؤْتُونِ} أي تعطوني.

{مَوْثِقاً مِّنَ الله} أي عهداً يوثق به قال السدّي: حلفوا بالله ليردّنه إليه ولا يُسلمونه؛ واللام في {لَتَأْتُنَّنِي} لام القسم.

{إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ} قال مجاهد: إلا أن تَهْلِكوا أو تموتوا.

وقال قتادة: إلا أن تُغلبوا عليه.

قال الزجاج: وهو في موضع نصب.

{فَلَمَّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ الله على مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} أي حافظ للحلف.

وقيل: حفيظ للعهد قائم بالتدبير والعدل.

الثانية: هذه الآية أصل في جواز الحَمَالة بالعين والوثيقة بالنفس؛ وقد اختلف العلماء في ذلك؛ فقال مالك وجميع أصحابه وأكثر العلماء: هي جائزة إذا كان المتحمَّل به مالاً.

وقد ضعّف الشافعي الحَمَالة بالوجه في المال؛ وله قول كقول مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت