فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232787 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

65 - {وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ} ؛ أي: أوعيتهم التي وضعوا فيها الميرة بحضرة أبيهم {وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ} ؛ أي: ثمن الميرة الذي دفعوه ليوسف {رُدَّتْ إِلَيْهِمْ} تفضلًا وإحسانًا من يوسف عليه السلام؛ والمعنى: ولما فتحوا أوعية طعامهم وجدوا فيها ما كان أعطوه من بضاعة ونقدٍ ثمنًا لما اشتروه من الطعام؛ إذ أن يوسف أمر فتيانه أن يضعوها في رحالهم، وهم لا يعلمون ذلك.

وجملة قوله: {قَالُوا} لأبيهم مستأنفة في سؤال مقدر كأنه قيل: ماذا قالوا حينئذٍ؟ فقيل: قالوا لأبيهم - ولعله كان حاضرًا عند الفتح كما في"الإرشاد"، ويؤيده ما في القصص من أن يعقوب عليه السلام قال لهم: يا بني قدموا أحمالكم لأدعو لكم فيها بالبركة، فقدموا أحمالهم، وفتحوها بين يديه، فرأوا بضاعتهم في رؤوس أحمالهم، فقالوا عند ذلك - {يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي} ؛ أي: أي شيء نطلب وراء ما وصفنا لك من إحسان الملك إلينا وكرمه الذي يوجب علينا امتثال أمره ومراجعته في الحوائج، وقد كانوا حدثوا أباهم بذلك على ما روي أنهم قالوا له: إنا قدمنا على خير رجل، وقد أنزلنا خير منزل وأكرم وفادتنا، ولو كان رجلًا من آل يعقوب ما أكرمنا كرامته، ثم أكدوا صدق كلامهم بقولهم: {هَذِهِ} الموجودة في الأوعية {بِضَاعَتُنَا} أي: ثمن ميرتنا حالة كونها {رُدَّتْ إِلَيْنَا} ؛ أي: حالة كونها مردودة إلينا تفضلًا من حيث لا ندري بعدما منَّ علينا بالمنن العظام، هل من مزيد على هذا فنطلبه؟ أرادوا الاكتفاء به في استيجاب الامتثال لأمره، والالتجاء إليه في استجلاب المزيد، فكل ما جئنا به على غلائه وعظم قيمته هو هبة منه وتفضل منه علينا. وقرأ علقمة ويحيى بن وثاب والأعمش: {ردت} - بكسر الراء - نقل حركة الدال المدغمة إلى الراء بعد توهم خلوها من الضمة، وهي لغة لبني ضبة كما نقلت العرب في قيل وبيع. وقرأ عبد الله وأبو حيوة: {ما تبغي} - بالتاء - على خطاب يعقوب، وروتها عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي رواية شاذة وليست بمتواترة، ويحتمل ما في هذه القراءة الاستفهام والنفي كقراءة النون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت