فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233789 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93) }

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ذُكِرَ أَنَّ يُوسُفَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا عَرَّفَ نَفْسَهُ إِخْوَتَهُ، سَأَلَهُمْ عَنْ أَبِيهِمْ، فَقَالُوا: ذَهَبَ بَصَرُهُ مِنَ الْحُزْنِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَعْطَاهُمْ قَمِيصَهُ، وَقَالَ لَهُمُ: {اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا}

وَقَوْلُهُ: {يَأْتِ بَصِيرًا}

يَقُولُ: يَعُدْ بَصِيرًا {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ}

يَقُولُ: وَجِيئُونِي بِجَمِيعِ أَهْلِكُمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ (94) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَمَّا فَصَلَتْ عِيرُ بَنِي يَعْقُوبَ مِنْ عِنْدِ يُوسُفَ مُتَوَجِّهَةً إِلَى يَعْقُوبَ، قَالَ أَبُوهُمْ يَعْقُوبُ: {إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ} ذُكِرَ أَنَّ الرِّيحَ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا فِي أَنْ تَأْتِيَ يَعْقُوبَ بِرِيحِ يُوسُفَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ الْبَشِيرُ، فَأَذِنَ لَهَا، فَأَتَتْهُ بِهَا.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"هَاجَتْ رِيحٌ، فَجَاءَتْ بِرِيحِ يُوسُفَ مِنْ مَسِيرَةِ ثَمَانِ لَيَالٍ، فَقَالَ: {إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ} "

عَنِ الْحَسَنِ: «ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا يَوْمَئِذٍ ثَمَانُونَ فَرْسَخًا، يُوسُفُ بِأَرْضِ مِصْرَ وَيَعْقُوبُ بِأَرْضِ كَنْعَانَ، وَقَدْ أَتَى لِذَلِكَ زَمَانٌ طَوِيلٌ»

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ} فَإِنَّهُ يَعْنِي: لَوْلَا أَنْ تُعَنِّفُونِي، وَتُعَجِّزُونِي، وَتَلُومُونِي، وَتُكَذِّبُونِي، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

[البحر البسيط]

يَا صَاحِبَيَّ دَعَا لَوْمِي وَتَفْنِيدِي ... فَلَيْسَ مَا فَاتَ مِنْ أَمْرِي بِمَرْدُودِ

وَيُقَالُ: أَفْنَدَ فُلَانًا الدَّهْرُ، وَذَلِكَ إِذَا أَفْسَدَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ مُقْبِلٍ:

[البحر الطويل]

دَعِ الدَّهْرَ يَفْعَلْ مَا أَرَادَ فَإِنَّهُ ... إِذَا كُلِّفَ الْإِفْنَادَ بِالنَّاسِ أَفْنَدَا

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَاهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: لَوْلَا أَنْ تُسَفِّهُونِي

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: {لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ،} قَالَ: «ذَهَبَ عَقْلُهُ»

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ تُهَرِّمُونِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت