وقال تاج الدين اليماني:
صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ الصنو: الأخ للشيء، وأصل ذلك أن النخلة إذا خرجت من عرضها نخلتين، قيل لكل واحد: صنو، والتثنية صنوان والجمع صنوان، وفي الحديث أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال في حق العباس: (أما علمت أن عم الرجل صنو ابنه) ، وركيتان صنوان إذا تقاربتا وانبعثتا من عين واحدة، - والمعنى أشكال وغير أشكال، وقرئ صنوان بضم الصاد فيهما، جمع على فعلان، كذئب وذؤبان. وقد يأتي فعلان وفعلان لشيء واحد ألا ترى أنهم قالوا في جمع حشّ وهو البستان:
حشّان وحشّان، وفي الشواذ صنوان بفتح الصاد، وقيل: ليس بجمع كالأولين بل هو اسم جمع كالباقر والجامل.
مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ المثلة: نقمة تنزل بالإنسان فيجعل مثالا ترتدع به غيره، وذلك كالنكال، وجمعه: مثلات، ومثلات، وقد قرئ المثلات بإسكان الثاء على التخفيف نحو عضد وعضد، وقد أمثل السلطان بفلان إذا نكّل به، ومثل مخفف يمثل مثلا إذا نكل به، والاسم المثلة والمثلة بفتح الميم وضم الثاء العقوبة والجمع:
المثلات هذا قول الجوهري، وما قبله كلام الراغب.
وَسارِبٌ بِالنَّهارِ أي: ظاهر السير فيه، وأصله قولهم: سرب الفحل يسرب سروبا إذا توجه للرعي.
وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ أي: من والي يلي أمره فينصره، وهو اسم فاعل من ولي يلي إذا تولى تدبير شيء، والوالي بمعناه.
وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ المحال: القوة، وقيل: شديد الغضب، وقيل: شديد الانتقام، وقيل: من المحل وهو القحط، وقيل: من المحل وهو المكر والكيد، يقال:
محل به إلى السلطان إذا سعى به ليهلكه، وعلى هذا يجوز أن تكون الميم أصلية، إذا كان من محل به إذا عرضه للهلاك، وزائدة إذا كان من الحيلة أو الحول، وفي الغريب
عن ابن هرمز: شديد المحال بالفتح على مفعل من الحيلة.
جُفاءً من قولهم: جفأت القدر وأجفأت إذا رمت زبدها عن الغليان، وهذا البناء وهو فعال لما يرمي ويطرح، والقدر الجامع بين الجفاء والجفاء وجفى السّرج: إذا ارتفع عن ظهر الدابة، وجفى جنبه عن الفراش: الارتفاع.
طُوبى لَهُمْ فعلى من الطّيّب قلبوا الياء واوا للضمة قبلها، يقال: طوبى لك، وطوباك بالإضافة، ولا يقال: طوبيك، وطوبى: اسم شجرة بالجنة وقيل: إشارة إلى كل ما يستطاب في الجنة.
بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ القارعة: الشديدة من شدائد الدهر، وقارعة الدار: ساحتها، وقارعة الطريق: أعلاه، وقوارع القرآن: الآيات التي يحترس بها من الجن والإنس.
مَثَلُ الْجَنَّةِ صفتها، يقال: مثل، ومثل، كما يقال: شبه وشبه.
وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ الأم بإزاء الأب وهي الوالدة والقريبة: التي ولدته والبعيدة: التي ولدت من ولده، ولذلك يقال: حواء أمنا، ويقال لكل ما كان أصلا لوجود شيء وانضم إليه سائر ما يليه: أم، والمراد بأم الكتاب: اللوح، وذلك أن العلوم كلها منسوبة إليه ومتولدة منه، ومن ذلك أم القرى يراد بها مكة؛ لأن القرى دحيت منها، قال الله تعالي: لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وأم النجوم: المجرة، ويقال للكريم:
أم الأضياف، ولمقدم الجيش: أم الجيش، وقيل لفاتحة الكتاب: أم الكتاب؛ لكونه مبدأ الكتاب، وأصل الأم أمّهة لقولهم: أمهات، وقيل: أصله من المضاعف كقولهم:
أمّات وأميمة، وقال بعضهم: أمّات في البهائم، وأمّهات في الأناس، وقد يستعمل أمّات في الأناس كقوله:
جلوت الظلام بأمّاتكا انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...