فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235954 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة الرعد

(اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ...(2)

المعنى: أنه أخبرنا تعالى ذكره أن من آياته أن رفع السماوات، فجعلها سقفاً للأرض {بِغَيْرِ عَمَدٍ} مرئية، فهي على عمد، ولكنها لا ترى، فيكون"ترونها"نعتاً للعمد. والهاء والألف تعود على العمد، هذا قول ابن عباس وعكرمة، وهو قول مجاهد.

وفي مصحف أبي"ترونه"، رده على العمد.

فهذا يدل على أن لها عمداً لا ترى. قال أبو محمد: وأقول إن عمدها القدرة، فهي لا ترى.

وقال قتادة: ليست على عمد، بل خلقها عز وجل، بغير عمد، وهو أولى بظاهر النص، وأعظم في القدرة، ودل عليه قوله: {إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات والأرض أَن تَزُولاَ} [فاطر: 41] : فهذا يدل على أنها [[غير عمد يُمسكها] ]، ولو كان لها عمد لم يمسكها العمد حتى يعتمد العمد على شيء آخر إلى ما لا نهاية له. فالقدرة نهاية ذلك كله.

فيكون"ترونها"على هذا القول حالاً من السماوات: أي: خلق السماوات مرئية بغير عمد.

وتكون"الهاء"و"الألف"تعود على السماوات، فإذا رجع الضمير على العمد احتمل أن يكون المعنى: بغير عمد مرئية ألبتَّة، فلا عمد لها.

ويحتمل أن يكون المعنى: بغير عمد مرئية لكم: أي: لا ترون العمد. وثَمَّ عمد لا ترى، وإذا رجع الضمير على"السماوات"فلا عمد ثم ألبتَّة.

(وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ(7)

أي: ولكل أمة هاد، يهديهم؛ إما إلى هدى، وإما إلى ضلال، دليله قوله: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} [الأنبياء: 73] ، وقوله: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النار} [القصص: 41]

وقال قتادة: معناه: ولكل قومٍ داعٍ يدعوهم إلى الله (سبحانه) .

فأنت يا محمد داعي هؤلاء. فمحمد، عليه السلام، هو الهادي، وهو المنذر.

وقال ابن جبير: الهادي هو الله، (عز وجل) ، والمعنى: إنما أنت يا محمد منذر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت