قوله تعالى: {وهو الذي مَدَّ الأرض}
قال ابن عباس: بسطها على الماء.
قوله تعالى: {وجعل فيها رواسي} قال الزجاج: أي جبالاً ثَوابِت، يقال: رسا الشيء يرسوا رُسُوّاً، فهو راسٍ: إِذا ثبت.
و {جعل فيها زوجين اثنين} أي: نوعين.
والزوج: الواحد الذي له قرين من جنسه.
قال المفسرون: ويعني بالزوجين: الحلو والحامض، والعذب والملح، والأبيض والأسود.
قوله تعالى: {يغشي الليل النهار} قد شرحناه في [الأعراف: 45] .
قوله تعالى: {وفي الأرض قِطَعٌ متجاورات}
فيها قولان:
أحدهما: أنها الأرض السَّبِخة، والأرض العذبة، تنبت هذه، وهذه إِلى جنبها لا تنبت، هذا قول ابن عباس، وأبي العالية، ومجاهد، والضحاك.
والثاني: أنها القرى المتجاورات، قاله قتادة، وابن قتيبة، وهو يرجع إِلى معنى الأول.
قوله تعالى: {وزرع ونخيل} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم: {وزرعٌ ونخيلٌ صنوانٌ وغيرُ صنوانٍ} رفعاً في الكُلِّ.
وقرأ نافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم:"وزرعٍ ونخيلٍ صنوانٍ"وغيرِ صنوانٍ"خفضاً في الكُلِّ."
قال أبو علي: من رفع، فالمعنى: وفي الأرض قطع متجاورات وجنَّات، وفي الأرض زرع، ومن خفض حمله على الأعناب، فالمعنى: جنَّاتٌ من أعناب، ومن زرع، ومن نخيل.
قوله تعالى: {صنوان وغير صنوان} هذا من صفة النخيل.
قال الزجاج: الصنوان: جمع صِنْوٍ وصُنْوٍ، ومعناه: أن يكون الأصل واحداً وفيه النخلتان والثلاثُ والأربع.
وكذلك قال المفسرون: الصنوان: النخل المجتمع وأصله واحد، وغير صنوان: المتفرِّق.
وقرأ أبو رزين، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، وابن جبير، وقتادة:"صُنوانٌ"بضم الصاد.
قال الفراء: لغة أهل الحجاز"صِنوانٍ"بكسر الصاد، وتميم وقيس يضمون الصاد.