{وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ}
هذا شرح حال أضداد الذين يوفون بعهد الله، وهو ينظر إلى شرح مجمل قوله: {كمن هو أعمى} [سورة الرعد: 19] .
والجملة معطوفة على جملة {الذين يوفون} [الرعد: 20] .
ونقض العهد: إبطاله وعدم الوفاء به.
وزيادة من بعد ميثاقه زيادة في تشنيع النقض، أي من بعد توثيق العهد وتأكيده.
وتقدم نظير هذه الآية قوله تعالى: {وما يضلّ به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض} في أوائل سورة البقرة: 26 27).
وجملة أولئك لهم اللعنة خبر عن {والذين ينقضون} وهي مقابل جملة {أولئك لهم عقبى الدار} .
والبعد عن الرحمة والخزيُ وإضافة سوء الدار كإضافة عقبى الدار.
والسوء ضد العقبى كما تقدم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 12 صـ}