قوله عز وجل: {أوَلم يروا أنا نأتي الأرض ننقُصُها من أطرافها}
فيه أربعة تأويلات:
أحدها: بالفتوح على المسلمين من بلاد المشركين، قاله قتادة.
الثاني: بخراجها بعد العمارة، قاله مجاهد.
الثالث: بنقصان بركتها وتمحيق ثمرتها، قاله الكلبي والشعبي.
الرابع: بموت فقهائها وخيارها، قاله ابن عباس.
ويحتمل خامساً: أنه بجور ولاتها.
قوله عز وجل: {ويقول الذين كفروا لست مُرْسلاً}
قال قتادة: هم مشركو العرب.
{قلْ كفى بالله شهيداً بيني وبينكم} أي يشهد بصدقي وكذبكم.
{ومن عنده علم الكتاب} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنهم عبدالله بن سلام وسلمان وتميم الداري، قاله قتادة.
الثاني: أنه جبريل، قاله سعيد بن جبير.
الثالث: هو الله تعالى، قاله الحسن ومجاهد والضحاك.
وكانوا يقرأون {ومِن عنده علم الكتاب} أي من عِنْد الله علم الكتاب، وينكرون على من قال هو عبد الله بن سلام وسلمان لأنهم يرون السورة مكية، وهؤلاء أسلموا بالمدينة، والله تعالى أعلم بالصواب. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}