[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}
قوله تعالى: {أَنْ أَخْرِجْ} : يجوز أن تكونَ"أنْ"مصدريةً، أي: بأَنْ أخْرِجْ. والباءُ في"بآياتنا"للحال، وهذه للتعدية. ويجوز أن تكونه مفسرةً للرسالة. وقيل: بل هي زائدةٌ، وهو غلطٌ.
قوله: {وَذَكِّرْهُمْ} يجوز أن يكونَ منسوقاً على"أَخْرِجْ"فيكونَ من التفسير، وأن لا يكونَ منسوقاً، فيكونَ مستأنفاً. و"أيام الله"عبارةٌ عن نِعَمه، كقوله:
2867 - وأيامٍ لنا غُرٍّ طِوالٍ ... عَصَيْنا المَلْكَ فيها أن نَدِينا
أو نَقَمه، كقوله:
2868 - وأيامُنا مشهورةٌ في عَدُوِّنا ... ... ... ... ...
ووجهه: أنَّ العرب تتجوَّزُ فَتُسْنِدُ الحَدَثَ/ إلى الزمان مجازاً، وتُضيفُه إليها كقولهم: نهارٌ صائمٌ، وليل قائمٌ، ومَكْرُ الليلِ.
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ}