قوله تعالى: {وَقَالَ الشيطان لَمَّا قُضِيَ الأمر إِنَّ الله وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحق وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ} .
بين في هذه الآية أن الله وعدهم وعد الحق وأن الشيطان وعدهم فأخلفهم ما وعدهم وبين هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله في وعد الله {وَعْدَ الله حَقّاً} [النساء: 122] وقوله: {إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد} [آل عمران: 9] وقوله في وعد الشيطان {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشيطان إِلاَّ غُرُوراً} [النساء: 120] ونحو ذلك من لآيات.
قوله تعالى: {تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ} .
بين في هذه الآية الكريمة أن تحية أهل الجنة في جنة سلام وبين في مواضع أخر أن الملائكة تحييهم بذلك وأن بعضهم يحيي بعضاً بذلك فقال في تحية الملائكة لهم: {وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ} [الرعد: 23 - 24] الآية وقال: {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ} [الزمر: 73] الآية وقال: {وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاَماً} [الفرقان: 75] وقال في تحية بعضهم بعضاً: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللهم وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ} [يونس: 10] الآية كما تقدم إيضاحه. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 2 صـ}