فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242072 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله خَلَقَ السماوات والأرض بالحق}

الرؤية هنا رؤية القلب؛ لأن المعنى: ألم ينته علمك إليه؟.

وقرأ حمزة والكسائي"خَالِقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ".

ومعنى"بِالْحَقِّ"ليستدلّ بها على قدرته.

{إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} أيها الناس؛ أي هو قادر على الإفناء كما قدر على إيجاد الأشياء؛ فلا تعصوه فإنكم إن عصيتموه {يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} أفضل وأطوع منكم؛ إذ لو كانوا مثل الأولين فلا فائدة في الإبدال.

{وَمَا ذلك عَلَى الله بِعَزِيزٍ} أي منيع متعذر.

قوله تعالى: {وَبَرَزُواْ للَّهِ جَمِيعاً}

أي برزوا من قبورهم، يعني يوم القيامة.

والبُرُوز الظّهور.

والبَرَاز المكان الواسع لظهوره؛ ومنه امرأة بَرْزة أي تظهر للناس؛ فمعنى،"بَرَزُوا"ظهروا من قبورهم.

وجاء بلفظ؛ الماضي ومعناه الاستقبال، واتصل هذا بقوله:"وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ"أي وقاربوا لما استفتحوا فأهلكوا، ثم بعثوا للحساب فبرزوا لله جميعاً لا يسترهم عنه ساتر.

"لِلَّهِ"لأجل أمر الله إِياهم بالبروز.

{فَقَالَ الضعفاء} يعني الأتباع {لِلَّذِينَ استكبروا} وهم القادة.

{إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} يجوز أن يكون تَبعٌ مصدراً؛ التقدير: ذوي تبع.

ويجوز أن يكون جمع تابع؛ مثل حارس وحَرَس، وخادم وخَدَم، وراصد ورَصَد، وباقر وبَقَر.

{فَهَلْ أَنتُمْ مُّغْنُونَ} أي دافعون {عَنَّا مِنْ عَذَابِ الله مِن شَيْءٍ} أي شيئاً، و"مِن"صلة؛ يقال: أغنى عنه إذا دفع عنه الأذى، وأغناه إذا أوصل إليه النفع.

{قَالُواْ لَوْ هَدَانَا الله لَهَدَيْنَاكُمْ} أي لو هدانا الله إلى الإِيمان لهديناكم إليه.

وقيل: لو هدانا الله إلى طريق الجنة لهديناكم إليها.

وقيل؛ لو نجانا الله من العذاب لنجيناكم منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت