وقرأ السلمي:"ألم تر"بسكون الراء، بمعنى ألم تعلم من رؤية القلب. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر:"خلق السماوات"وقرأ حمزة والكسائي"خالق السماوات"فوجه الأولى: أنه فعل قد مضى، فذكر كذلك، ووجه الثانية: أنه ك {فاطر السماوات والأرض} [الأنعام: 14 يوسف: 101 إبراهيم: 10 الزمر: 46 الشورى: 11] و {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] .
وقوله: {بالحق} أي بما يحق في جوده، ومن جهة مصالح عباده، وإنفاذ سابق قضائه، ولتدل عليه وعلى قدرته. ثم توعد تبارك وتعالى بقوله: {إن يشأ يذهبكم} أي يعدمكم ويطمس آثاركم. وقوله: {بخلق جديد} يصح أن يريد: من فرق بني آدم، ويصح غير ذلك، وقوله: {وما ذلك على الله بعزيز} أي بممتنع.
{وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ}
{برزوا} معناه، صاروا بالبراز، وهي الأرض المتسعة كالبراح والقواء والخبار فاستعير ذلك لجمع يوم القيامة.
وقولهم {تبعاً} يحتمل أن يكون مصدراً، فيكون على نحو قولهم: قول عدل، وقوم حرب، ويحتمل أن يكون جمع تابع، على غائب وغيب، وهو تأويل الطبري.