فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242512 من 466147

وقال الشوكاني:

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ}

لما ذكر سبحانه مثل أعمال الكفار، وأنها كرماد اشتدّت به الريح، ثم ذكر نعيم المؤمنين، وما جازاهم الله به من إدخالهم الجنة خالدين فيها، وتحية الملائكة لهم ذكر تعالى ها هنا مثلاً للكلمة الطيبة، وهي كلمة الإسلام، أي: لا إله إلاّ الله، أو ما هو أعمّ من ذلك من كلمات الخير، وذكر مثلاً للكلمة الخبيثة، وهي كلمة الشرك، أو ما هو أعم من ذلك من كلمات الشرّ، فقال مخاطباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أو مخاطباً لمن يصلح للخطاب: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ الله مَثَلاً} أي: اختار مثلاً وضعه في موضعه اللائق به، وانتصاب {مثلاً} على أنه مفعول ضرب، و {كلمة} بدل منه، ويجوز أن تنتصب الكلمة على أنها عطف بيان ل {مثلاً} ، ويجوز أن تنتصب الكلمة بفعل مقدّر، أي: جعل كلمة طيبة كشجرة طيبة، وحكم بأنها مثلها، ومحل {كشجرة} النصب على أنها صفة لكلمة، أو الرفع على تقدير مبتدأ، أي: هي كشجرة، ويجوز أن تكون {كلمة} أوّل مفعولي {ضرب} ، وأخرت عن المفعول الثاني، وهو {مثلاً} لئلا تبعد عن صفتها، والأوّل أولى، و {كلمة} وما بعدها تفسير للمثل، ثم وصف الشجرة بقوله: {أَصْلُهَا ثَابِتٌ} أي: راسخ آمن من الانقلاع بسبب تمكنها من الأرض بعروقها {فِى السماء} أي: أعلاها ذاهب إلى جهة السماء مرتفع في الهواء.

ثم وصفها سبحانه بأنها {تُؤْتِى أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} كل وقت {بِإِذْنِ رَبّهَا} بإرادته ومشيئته، قيل: وهي النخلة.

وقيل غيرها.

وقيل: والمراد بكونها {تؤتي أكلها كل حين} أي: كل ساعة من الساعات من ليل أو نهار في جميع الأوقات من غير فرق بين شتاء وصيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت