المعنى: اختلف القراء العشرة في «لتزول» من قوله تعالى: وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ (سورة إبراهيم آية 46) .
فقرأ المرموز له بالراء من «رما» وهو: «الكسائي» «لتزول» بفتح اللام الأولى، ورفع الثانية، على أنّ «إن» مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، أي و «إنّه» واللام الأولى هي الفارقة بين «إن» المخففة، والنافية، والفعل مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، و «منه» متعلق ب «لتزول» و «الجبال» فاعل، وجملة «لتزول منه الجبال» في محلّ نصب خبر «كان» والجملة من «كان» واسمها وخبرها، في محلّ رفع خبر «إن» المخففة.
وقرأ الباقون «لتزول» بكسر اللام الأولى، ونصب الثانية، على أنّ «إن»
نافية بمعنى «ما» واللام لام الجحود، والفعل منصوب بعدها ب «أن» مضمرة.
يقال: زال الشيء يزول، زوالا: فارق طريقه جانحا عنه. والزوال يقال في شيء كان ثابتا قبل.
(والله أعلم) تمّت سورة إبراهيم عليه السلام ولله الحمد والشكر. انتهى انتهى {الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر. 2/} ...