فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242240 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَقَالَ الشَّيْطَانُ}

الذي أضل كلا الفريقين واستتبعهما عندما عتباه وقرعاه على نمط ما قاله الاتباع للرؤساء {لَمَّا قُضِىَ الأمر} أي أحكم وفرغ منه وهو الحساب ودخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار خطيباً في محفل الأشقياء من الثقلين.

أخرج ابن جرير.

وغيره عن الحسن قال: إذا كان يوم القيامة قام إبليس خطيباً على منبر من نار فقال: {إِنَّ الله وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحق} إلى آخره، وعن مقاتل أن الكفار يجتمعون عليه في النار باللائمة فيرقى منبراً من نار فيقول ذلك، وفي بعض الآثار ما هو ظاهر في أن هذا في الموقف، فقد أخرج الطبراني.

وابن المبارك في الزهد.

وابن جرير.

وابن عساكر لكن بسند ضعيف من حديث عقبة بن عامر يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أن الكفار حين يروا شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمنين يأتون إبليس فيقولون له قد وجد المؤمنون من يشفع لهم فقم أنت فاشفع لنا فإنك أنت أضللتنا فيقوم فيثور من مجلسه أنتن ريح شمها أحد فيقول ما قص الله تعالى"

ومعنى {وَعْدَ الحق} وعداً من حقه أن ينجز أو وعداً نجز وهو الوعد بالبعث والجزاء، وقيل: أراد بالحق ما هو صفته تعالى أي أن الله تعالى وعدكم وعده الذي لا يخلف، والظاهر أنه صفة الوعد، وفي الآية على الأول إيجاز أي أن الله سبحانه وعدكم وعد الحق فوفاكم وأنجزكم ذلك {وَوَعَدتُّكُمْ} وعد الباطل وهو أن لا بعث ولا حساب ولئن كانا فالأصنام تشفع لكم {فَأَخْلَفْتُكُمْ} موعدي أي لم يتحقق ما أخبرتكم به وظهر كذبه، وقد استعير الإخلاف لذلك ولو جعل مشاكلة لصح {وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مّن سلطان} أي تسلط أو حجة تدل على صدقي {إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ} أي إلا دعائي إياكم إلى الضلالة، وهذا وإن لم يكن من جنس السلطان حقيقة لكنه أبرزه في مبرزه وجعله منه ادعاء فلذا كان الاستثناء متصلاً، وهو من تأكيد الشيء بضده كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت