وقال العلامة الكرماني رحمه الله:
[14] سورة إبراهيم
* قوله تبارك وتعالى: وَيُذَبِّحُونَ بواو على العطف. وقد سبق.
* قوله تعالى: وَإِنَّا بنون واحدة وقوله: تَدْعُونَنا بنونين: على القياس، وقد سبق.
* قوله تعالى: فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ وبعده فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ؛ لأن الإيمان سابق على التوكل.
* قوله تعالى: [لا يَقْدِرُونَ] مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ، والقياس: عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا كما في البقرة؛ لأن «على» من صفة القدرة؛ ولأن مِمَّا كَسَبُوا صفة لشيء وإنما قدّم في هذه السورة لأن الكسب هو المقصود بالذكر، وأن المثل ضرب للعمل: يدل عليه قوله: أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ.
* قوله تعالى: وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ [ماءً] بغير «لكم» . وفى النمل:
وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً بزيادة «لكم» ؛ لأن لَكُمْ في هذه السورة مذكور في آخر الآية فاكتفى بذكره، ولم تكن في النمل في آخرها فذكر في أولها، وليس قوله: ما
كانَ لَكُمْ
يكفى من ذكره، لأنه نفى لا يفيد معنى الأول.
* قوله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ أي السابقة والخطاب للكفار. ومثله في الأحقاف ونوح فحسب.
* قوله تعالى: هَذَا الْبَلَدَ سبق.
* قوله تعالى: فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ: قدّم الأرض لأنها خلقت قبل السماء ولأن هذا الداعى في الأرض. وقدّمت الأرض في خمس سور: آل عمران ويونس وهذه السورة وطه والعنكبوت.
* قوله تعالى: وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ: خصّ أولوا الألباب بالذكر لأن المراد في الآية التذكر والتدبر والتفكر في القرآن. وإنما يأتى ذلك منهم.
ومثله في البقرة: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً: يريد فهم معاني القرآن، ثم ختم الآية بقوله: وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ.
ومثلها في آل عمران: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ وذكر في المحكمات والمتشابهات وختمها بقوله: وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ.
ولا رابع لها في القرآن فاحفظه فإنه برهان. انتهى انتهى. {أسرار التكرار فِي القرآن صـ 117}