[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) }
قوله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ} يجوزُ أن يكونَ نِسَقاً على {إِذْ أَنجَاكُمْ} ، وأن يكونَ منصوباً ب"اذكروا"مفعولاً لا ظرفاً. وجَوَّز فيه الزمخشري أن يكون نَسَقاً على"نعمة"فهو مِنْ قولِ موسى، والتقدير: وإذ قال موسى: اذكروا نعمةَ الله واذكروا حين تَأَذَّن. وقد تقدَّم نظيرُ ذلك في الأعراف. وقرأ ابن محيصن"يَذْبَحون"مخففاً.
{أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ}
قوله تعالى: {قَوْمِ نُوحٍ} : بدلٌ أو عطفُ [بيانٍ] .
قوله: {والذين مِن بَعْدِهِمْ} يجوز أن يكونَ عطفاً على الموصولِ الأولِ، أو على المبدل منه، وأن يكونَ مبتدأً، خبرُه {لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ الله} ، و"جاءَتْهُم"خبر آخر. وعلى ما تقدَّم يكون"لا يعلمهم"حالاً من"الذين"، أو من الضمير في {مِن بَعْدِهِمْ} لوقوعِه صلةً، وهذا عنى أبو البقاء بقوله:"حال من الضمير في {مِن بَعْدِهِمْ} ، ولا يُريد به الضميرَ المجرورَ، لأنَّ مذهبَه مَنْعُ الحالِ من المضاف إليه، وإن كان بعضُهم جَوَّزه في صورٍ. وجَوَّز أيضاً هو الزمخشري أن تكونَ استئنافاً."