مكيّة وآياتها اثنان وخمسون ربّ يسّر وتمّم بالخير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر هذا كِتابٌ أي هذه السورة أو القرآن كتاب أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ صفة لكتاب لِتُخْرِجَ النَّاسَ متعلق بانزلنا يعني أنزلناه لتخرجهم بدعائك إياهم إلى ما تضمنه وتعليمك إياهم ما لهم وما عليهم مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ (5) أي من انواع الضلال إلى الهدى بِإِذْنِ رَبِّهِمْ أي بتوفيقه وتسهيله - مستعار من الاذن الّذي هو تسهيل الحجاب - هو صلة لتخرج أو حال من فاعله أو مفعوله إِلى صِراطِ بدل من قوله إلى النور بتكرير العامل - أو استيناف على انه جواب لمن يسئل عنه الْعَزِيزِ الغالب الْحَمِيدِ (1) المحمود الّذي لا يستحق الحمد الا هو - وإضافة الصراط إلى الله اما لأنه مقصده أو لأنه مظهر له - وتخصيص الوصفين للتنبيه على انه لا يزلّ سالكه ولا يخيب سابله.
اللَّهِ قرأ أكثر القراء بالجر على انه عطف بيان للعزيز وقال أبو عمرو فيه تقديم وتأخير مجازه إلى (صراط الله العزيز الحميد) - وقرا أبو جعفر ونافع وابن عامر بالرفع على انه مبتدا خبره ما بعده - أو خبر مبتدا محذوف وما بعده صفته الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ملكا وحلقا وَوَيْلٌ أي حلول شرّ وقال البيضاوي هو نقيض الواو وهو النجاة وأصله النصب لأنه مصدر كالهلاك الا انه لم يشتق منه لكنه رفع لافادة الثبات