فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242427 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {ألم تَرَ كَيْفَ ضرب اللهُ مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ}

في الكلمة الطيبة قولان:

أحدهما: أنها الإيمان، قاله مجاهد وابن جريج.

الثاني: أنه عنى بها المؤمن نفسه، قاله عطية العوفي والربيع بن أنس.

وفي الشجرة الطيبة قولان:

أحدهما: أنها النخلة، وروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر وأنس بن مالك.

الثاني: أنها شجرة في الجنة، قاله ابن عباس.

وحكى ابن أبي طلحة عن ابن عباس أن الكلمة الطيبة: الإيمان، والشجرة الطيبة: المؤمن.

{أصلها ثابت} يعني في الأرض.

{وفرعها في السماء} أي نحو السماء.

{تؤتي أكُلَها} يعني ثمرها.

{كلَّ حين بإذن ربها} والحين عند أهل اللغة: الوقت. قال النابغة:

تناذرها الرّاقون من سُوءِ سُمِّها ... تُطلِّقُه حيناً وحيناً تُراجع

وفي {الحين} ها هنا ستة تأويلات:

أحدها: يعني كل سنة، قاله مجاهد، لأنها تحمل كل سنة.

الثاني: كل ثمانية أشهر، قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لأنها مدة الحمل ظاهراً وباطناً.

الثالث: كل ستة أشهر، قاله الحسن وعكرمة، لأنها مدة الحمل ظاهراً.

الرابع: كل أربعة أشهر، قاله سعيد بن المسيب لأنها مدة يرونها من طلعها إلى جذاذها.

الخامس: كل شهرين، لأنها مدة صلاحها إلى جفافها.

السادس: كل غدوة وعشية، لأنه وقت اجتنائها، قاله ابن عباس.

وفي قوله تعالى {في الحياة الدنيا وفي الآخرة} وجهان:

أحدهما: أن المراد بالحياة الدنيا زمان حياته فيها، وبالآخرة المساءلة في القبر، قاله طاوس وقتادة.

الثاني: أن المراد بالحياة الدنيا المساءلة في القبر أن يأتيه منكر ونكير فيقولان له: من ربك وما دينك ومن نبيك؟ فيقول: إن اهتَدَى: ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم.

{ويضلُّ اللهُ الظالمين} فيه وجهان:

أحدهما: عن حجتهم في قبورهم، كما ضلوا في الحياة الدنيا بكفرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت