فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240962 من 466147

وقال المؤيد بالله:

سورة إبراهيم

(الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ(1)

فذكر الظلمات والنور إنما كان على جهة الاستعارة للكفر والإيمان، والضلالة والهدى كأنه قال لتخرج الناس من الكفر والضلال اللذين هما كالظلمة إلى الإيمان والهدى اللذين هما كالنور، والمستعار له مطوي الذكر، فإذا أظهر كان من قبيل صريح التشبيه كما مثلناه.

(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ(18)

قوله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ) ، وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ) [سورة النور: 39] مثّلها في تلاشيها وبطلانها بأمرين أسرع ما يكون في الزوال، وأعظم شيء في البطلان، وهما الرماد مع شدة العصف، والتراب في الصحارى، فإنهما عن قريب وكأنهما ما كانا، وما هذا حاله من التشبيه كثير الدور والجرى، ويختص بالبلاغة، لما فيه من إلحاق غير المحسوس بالمحسوس.

(وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ(26)

فإن المقصود تشبيه كلمة موصوفة بالخبث بشجرة موصوفة بالخبث أيضا، فلو سلبت الكلمة صفة الخبث قائلا ومثل كلمة كشجرة خبيثة، أبطلت بلاغة الآية، وأزلت عنها رونق الفصاحة.

(وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ(46)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت