قوله عز وجل: {مثل الجنة التي وُعِدَ المتقون}
فيه قولان:
أحدهما: يشبه الجنة، قاله علي بن عيسى.
الثاني: نعت الجنة لأنه ليس للجنة مثل، قاله عكرمة.
{تجري من تحتها الأنهار أكُلُها دائم} فيه وجهان:
أحدهما: ثمرها غير منقطع، قاله القاسم بن يحيى.
الثاني: لذتها في الأفواه باقية، قاله إبراهيم التيمي.
ويحتمل ثالثاً: لا تمل من شبع ولا مرباد لمجاعة.
{وظلها} يحتمل وجهين:
أحدهما: دائم البقاء.
الثاني: دائم اللذة.
قوله عز وجل: {والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك}
فيهم ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرحوا بما أنزل عليه من القرآن، قاله قتادة وابن زيد.
الثاني: أنهم مؤمنو أهل الكتاب، قاله مجاهد.
الثالث: أنهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى فرحوا بما أنزل عليه من تصديق كتبهم، حكاه ابن عيسى.
{ومِن الأحزاب من ينكر بعضه} فيهم قولان:
أحدهما: أنهم اليهود والنصارى والمجوس، قاله ابن زيد.
الثاني: أنهم كفار قريش.
وفي إنكارهم بعضه وجهان:
أحدهما: أنهم عرفوا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتبهم وأنكروا نبوته.
الثاني: أنهم عرفوا صِدْقه وأنكروا تصديقه. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}