فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238660 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي الذكر)

قال الله تعالى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} أَى ذُكر فيه قصص الأَوّلين والآخرين.

وقيل: ذي الشَّرف.

وقوله تعالى: {فِيهِ ذِكْرُكُمْ} أي شرفكم وما تُذكرونَ به.

وكذلك كقوله عزَّ وجلَّ: {بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ} أي بما فيه شرفُهم.

والذِّكر تارة يقال ويراد به هيئة للنفس بها يمكن الإِنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة، وهو كالحفظ إِلاَّ أَنَّ الحفظ يقال اعتبارًا بإِحرازه، والذِّكرُ يقال اعتباراً باستحضاره.

وتارة يقال لحضور الشئِ القلب أَو القولَ، ولِهذَا قيل: الذِّكر ذِكْران: ذكر بالقلب وذكر باللسان، وكلُّ واحد منهما ضربان: ذكر عن نسيان، وذكر لا عن نسيان، بل [عن] إِدامة الحفْظ.

وكلُّ قول يقال له ذِكْر.

فمن الذِّكْرِ باللِّسان قوله: {أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا} أَى القرآن، وقوله: {فَاسْئَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ} أَى الكتبِ المتقدّمة.

وقوله: {قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَّسُولاً} فقد قيل: الذِّكْرُ هنا وصف للنبيِّ صليَّ اللهُ عليه وسلَّم، كما أَنَّ الكلمة وصف لعيسى عليه السّلام من حيث إنَّه بشِّر به فِي الكتب المتقدِّمة، فيكون قولُهُ (رَسُولاً) بدلاً منه.

وقيل: (رسولاً) منتصب بقوله (ذكرًا) ، كأَنَّه قيل: قد أَنزلنا كتابًا ذاكرًا ورسولاً يتلو.

ومن الذكر عن النِّسيان قوله تعالى: {وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ} .

ومن/ الذِّكر بالقول واللِّسان قوله: {فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ} وقوله: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ} أَى من بعد الكتاب المتقدّم.

وقوله: {لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً} أَى موجودًا بذاته وإِن كان موجودًا في علم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت