فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240344 من 466147

وقال الإمامُ الزَّجَّاج:

سُورَة إبْراهِيمَ

مكية إلَّا اثنَتَين مِنهَا

نزلت بالمدينة (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ) إلى قوله: (وَبِئْسَ الْقَرَارُ) .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله عزَّ وجلَّ: (الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(1)

(كِتَابٌ) مرفوع على خبر الابتداء، المعنى هذا كتاب أنزلناه إليك.

وقال بعضهم كتاب مرتفع بقوله (الر) و (الر) ليست هي الكتاب إنما هي شيء من الكتاب. ألا ترى قوله (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ) .

فإنما الكتاب جملة الآيات وجملة القرآن.

وقوله: (لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) .

(الظلمات) ما كانوا فيه من الكفر، لأن الكفر غير بَينٍ فمُثلَ بالظلمات.

والإيمان بين نَيِّر فَمُثلَ بالنور، والباء متصلة بـ يخرج، المعنى ليخرج الناس بِإِذْنِ رَبِّهِمْ، أي بما أذن اللَّه لك من تَعْلِيمهمْ، ويجوز أن يكون بِإِذْنِ رَبِّهِمْ أنه لا يهتدي مهتدٍ إلا بإذن اللَّه ومشيئته، ثم بيَّنَ ما النور فقال:

(إلَى صِراطِ العزِيزِ الحَمِيدِ) .

(الحميدِ) خفض من صفة (العزيزِ) ويجوز الرفع على معنى الحميدُ اللَّه

ويرتفع (الحميد) بالابتداء وقولك"اللَّه"خبر الابتداء، ويجوز أن يرفع اللَّهُ

ويخفض (الحميد) على ما وصفنا.

ويكون اسم اللَّه يرتفع بالابتداء.

وقوله عزَّ وجلَّ: (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ(3)

(وَيبْغونَهَا عِوجاً) .

أيْ يَطْلِبُونَ غير سَبِيل القَصْدِ وصراطِ الله وهو القَصْد، والعوج في

الدين مبني على فِعَل، وفي العَصَا عَوَجٌ بفتح العَيْن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت