فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238843 من 466147

وقال القونوي وابن التمجيد في الآيات السابقة:

قَوْلُه تَعَالَى: (أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ(19)

قوله: (فيستجيب) بالرفع؛ إذ هُوَ عطف عَلَى يعلم في (أَفَمَنْ يَعْلَمُ) .

قوله: (عمي القلب) أي أعمى مُسْتَعَار لمن عمي القلب أي ليس الخلل في مشاعرهم

والخلل والآفة في عقولهم فقط باتباع الهوى والانهماك في التقليد فالْمُرَاد بالقلب هنا العقل

والعمى الحقيقي هُوَ العمى عن الحق والصواب وإن كان مَجَازًا اسْتعْمَاله فيه بحسب الوضع

واللغة قوله (لا يستبصر فيستجيب) إشَارَة إلَى ما ذكرنا فيستجيب بالنصب جواب النفي أي

لا يكون منه استبصار ولا استجابة كلاهما منتفيان عنه، وأما مثل قولنا: ما نأتينا فتحدثنا

فيجوز فيه الوجهان.

قوله: (والهمزة لإنكار أن تقع شبهة في تشابههما) أي للإنكار الوقوعي لا الواقعي

لكن الظَّاهر أن يقال لإنكار أن يقع في تشابههما ولا يدل الْكَلَام عَلَى الشبهة والْقَوْل بأنها

مُسْتَفَادة من الهمزة الاستفهامية ضعيف؛ إذ حملها عَلَى الْإنْسَان لا عَلَى حقيقته، إلا أن يقال

إنه أَشَارَ إلَى جمع الْحَقيقَة والْمَجَاز كما هُوَ مذهبه.

قوله: (بعدما ضرب من المثل) أشار به إلَى أن الفاء للتعقيب فالهمزة لإنكار التعقيب

والتشابه الْمَذْكُور وإن كان منكرًا مُطْلَقًا لكن لما سبق الإنكار بعد ضرب المثل وتوضيح

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أعمى القلب لا يستبصر صرف العمى عَلَى عمى القلب لوقوعه في مقابلة العلم الذي

محله القلب.

قوله: فيستجيب بالنصب بتقدير أن أي لا يستبصر حتى يستجيب والاسْتفْهَام الذي أفادته

الهمزة لإنكار المشابهة بين من يعلم وبين من لا يعلم والآية متصلة بقوله عز وجل:(قُلْ هَلْ

يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا

كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ)فإن نفي المشابهة هَاهُنَا كنفي المساواة هناك وكنفي التشابه هناك في

(خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت