فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237472 من 466147

وقال ابن عاشور:

{قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا}

{أم} للإضراب الانتقال في الاستفهام مقابل قوله: {أفأتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً} ، فالكلام بعد (أم) استفهام حذفت أداته لدلالة (أم) عليها.

والتقدير؛ {أم جعلوا لله شركاء} .

والتُفت عن الخطاب إلى الغيبة إعراضاً عنهم لما مضى من ذكر ضلالهم.

والاستفهام مستعمل في التهكم والتغليط.

فالمعنى: لو جعلوا لله شركاء يخلقون كما يَخلق الله لكانت لهم شبهة في الاغترار واتخاذهم آلهة، أي فلا عذر لهم في عبادتهم، فجملة {خلقوا} صفة ل {شركاء} .

وشِبْه جملة {كخلقه} في معنى المفعول المطلق، أي خلقوا خلقاً مثل مَا خلق الله.

والخلق في الموضعين مصدر.

وجملة {فتشابه} عطف على جملة {خلقوا كخلقه} فهي صفة ثانية ل {شركاء} ، والرابط اللام في قوله: {الخلق} لأنها عوض عن الضمير المضاف إليه.

والتقدير: فتشابه خلقهم عليهم.

والوصفان هما مصب التهكم والتغليط.

وجملة {قل الله خالق كل شيء} فذلكة لما تقدم ونتيجة له، فإنه لما جاء الاستفهام التوبيخي في {أفاتخذتم من دونه أولياء} [سورة الرعد: 16] وفي أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه كان بحيث ينتج أن أولئك الذين اتخذوهم شركاء لله والذين تبين قصورهم عن أن يملكوا لأنفسهم نفعاً أو ضراً، وأنهم لا يخلقون كخلق الله إن هم إلا مخلوقات لله تعالى، وأن الله خالق كل شيء، وما أولئك الأصنام إلا أشياء داخلة في عموم {كل شيء} ؛ وأن الله هو المتوحد بالخلق، القهّار لكل شيء دونه.

ولتعين موضوع الوحدة ومتعلق القهر حذف متعلقهما.

والتقدير: الواحد بالخلق القهّار للموجودات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت