فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236815 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَيَقُولُ الذين كَفَرُواْ لولا}

أي هلا {أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ} لما اقترحوا الآيات وطلبوها قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ} أي مُعْلِم.

{وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} أي نبيّ يدعوهم إلى الله.

وقيل: الهادي الله؛ أي عليك الإنذار، والله هادي كل قوم إن أراد هدايتهم.

{اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (9) }

فيه ثمان مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {الله يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أنثى} أي من ذكر وأنثى، صبيح وقبيح، صالح وطالح؛ وقد تقدّم في سورة"الأنعام"أن الله سبحانه منفرد بعلم الغيب وحده لا شريك له؛ وذكرنا هناك حديث البخاري عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مفاتيح الغيب خمس"الحديث.

وفيه"لا يعلم ما تغِيض الأرحام إلا الله"واختلف العلماء في تأويل قوله: {وَمَا تَغِيضُ الأرحام وَمَا تَزْدَادُ} فقال قَتَادة: المعنى ما تُسقِط قبل التسعة الأشهر، وما تزداد فوق التسعة؛ وكذلك قال ابن عباس.

وقال مجاهد: إذا حاضت المرأة في حملها كان ذلك نقصاناً في ولدها؛ فإن زادت على التسعة كان تماما لما نقص؛ وعنه: الغيض ما تنقصه الأرحام من الدم، والزيادة ما تزداد منه.

وقيل: الغيض والزيادة يرجعان إلى الولد، كنقصان إصبع أو غيرها، وزيادة إصبع أو غيرها.

وقيل: الغيض انقطاع دم الحيض.

"وَمَا تَزْدَادُ"بدم النفاس بعد الوضع.

الثانية: في هذه الآية دليل على أن الحامل تحيض؛ وهو مذهب مالك والشافعي في أحد قوليه.

وقال عطاء والشعبي وغيرهما: لا تحيض؛ وبه قال أبو حنيفة؛ ودليله الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت