قَوْله تَعَالَى: {إنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ}
رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدٍ وَمُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ:"الْهَادِي هُوَ اللَّهُ تَعَالَى"وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَيْضًا وَقَتَادَةَ:"الْهَادِي نَبِيُّ كُلِّ أُمَّةٍ".
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: الْهَادِي الدَّاعِي إلَى الْحَقِّ"."
وَعَنْ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَأَبِي الضُّحَى وَعِكْرِمَةَ:"الْهَادِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ: إنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَهَادٍ لِكُلِّ قَوْمٍ، وَالْمُنْذِرُ هُوَ الْهَادِي وَالْهَادِي أَيْضًا هُوَ الْمُنْذِرُ.
قَوْله تَعَالَى: {وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ}
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ:"وَمَا تَنْقُصُ مِنْ الْأَشْهُرِ التِّسْعَةِ وَمَا تَزْدَادُ، فَإِنَّ الْوَلَدَ يُولَدُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَيَعِيشُ وَيُولَدُ لِسَنَتَيْنِ فَيَعِيشُ".
وَقَالَ الْحَسَنُ:"وَمَا تَنْقُصُ بِالسَّقْطِ وَمَا تَزْدَادُ بِالتَّمَامِ".
وَقَالَ الْفَرَّاءُ:"الْغَيْضُ النُّقْصَانُ، أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ غَاضَتْ الْمِيَاهُ إذَا نَقَصَتْ؟".
وَقَالَ عِكْرِمَةُ:"إذَا غَاضَتْ"وَقَالَ:"مَا غَاضَتْ الرَّحِمُ بِالدَّمِ يَوْمًا إلَّا زَادَ فِي الْحَمْلِ".
وَقَالَ مُجَاهِدٌ:"الْغَيْضُ مَا رَأَتْ الْحَامِلُ مِنْ الدَّمِ فِي حَمْلِهَا وَهُوَ نُقْصَانٌ مِنْ الْوَلَدِ، وَالزِّيَادَةُ مَا زَادَ عَلَى تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَهُوَ تَمَامُ النُّقْصَانِ وَهُوَ الزِّيَادَةُ".