[من روائع الأبحاث]
من الإعجاز العلمي
فصل بعنوان:"ما ينفع الناس"
أ - الحياة على الأرض قبل الإنسان:
شاءت إرادة الله أن يستقل كوكب الأرض وأن يبرد سطحه في قشرة يغطي معظمها مساحات من الماء، وأن تبرز باقي القشرة أعلى من سطح الماء وتعرف باليابسة.
ثم شاءت إرادة الله أن تكون هناك"حياة"على ظهر هذا الكوكب، حياة كما ندركها ونفهمها ونحسها نحن البشر، وتهيأت ظروف مواتية لظهور الحياة، أهمها آشعة الشمس، والماء، والهواء، وعناصر مستمدة من تربة الأرض، ودرجات حرارة مناسبة.
{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنبياء: 30] .
والحياة من الأسرار الإلهية، لا ندرك كنهها، ولكننا نبحث في ظواهرها وفي كيفية أداء وظائفها، وأيا كانت الحياة: نباتية أو حيوانية، بدائية أو راقية، فهناك دائمًا صفات مشتركة بينها:
-التغذية.
-النمو.
-التكاثر.
-الموت.
نشأت الكائنات الحية في أبسط صورها من خلية حية واحدة، وتكونت الطحالب والفطر والبكتريا، وتميز النبات بوجود جسيمات اليخضور"الكلوروفيل"في خلاياه، وعن طريق الكلوروفيل يستطيع النبات في وجود أشعة الشمس إحداث التخليق الضوئي Photosynthesis، فمن الماء وثاني أكسيد الكربون، وبعض العناصر والأملاح الذائبة في الماء يبني النبات مركبات عضوية، كربومائيات وزيوت وأحماض أمينية، ويقول علماء النبات: إن الضوء الذي يقع على 100 سنتيمتر مربع من سطح ورق النبات يكفي في الظروف المواتية لكي يصنع 10 - 15 مليجرام من السكر في الساعة الواحدة، فالنبات يستطيع أن يختزن الطاقة في صورة مركبات عضوية.
ويقول علماء النبات وعلماء الحفريات النباتية: إن أول ظهور الحياة النباتية كان في الماء قبل أن يوجد على اليابسة، وما زالت مياه المحيطات والبحار تعج بأنواع لا حد لها من النباتات وبكميات هائلة، وهي غذاء الأحياء المائية من أسماك وغيرها، فعند ظهور الحيوانات على سطح هذا الكوكب كان غذاؤه النباتي حاضرًا.