[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40) }
قوله تعالى: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ} : جوابٌ للشرط قبله. قال الشيخ:"والذي تقدَّم شرطان؛ لأنَّ المعطوفَ على الشرط شرطٌ: فامَّا كونُه جواباً للشرط الأول فليس بظاهرٍ؛ لأنه لا يترتَّب عليه؛ إذ يصير المعنى: وإمَّا نُرِيَنَّك بعضَ ما نَعِدُهم من العذاب فإنَّما عليك البلاغُ، وأمَّا كونُه جواباً للشرطِ الثاني وهو {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} فكذلك؛ لأنه يصير التقدير: إنْ ما نَتَوَفَّيَنَّك فإنَّما عليك البلاغُ، ولا يترتَّب جوابُ التبليغِ عليه - على وفاتِه عليه السلام - لأنَّ التكليفَ ينقطعُ عند الوفاة فيُحتاج إلى تأويل: وهو أنْ يُقَدَّرَ لكلِّ شرطٍ ما يناسبُ أَنْ يكون جزاءً مترتباً عليه، والتقدير: وإمَّا نُرِيَنَّك بعضَ الذي نَعِدُهم فذلك شافيك مِنْ أعدائك، أو: إنْ نَتَوَفَّيَنَّك قبل خَلْقِه لهم فلا لَوْمَ عليك ولا عَتَبَ".
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) }
قوله تعالى: {نَنقُصُهَا} : حال: إمَّا مِنْ فاعل"نأتي"أو مِنْ مفعوله. وقرأ"نُنَقِّصُها"بالتضعيف الضحَّاكُ، عدَّاه بالتضعيف.
قوله: {لاَ مُعَقِّبَ} جملةٌ حالية، وهي لازمةٌ. والمُعَقِّبُ: الذي يكُرُّ على الشيء، فيُبْطله. قال لبيد.
2864 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّه المَظْلومُ
{وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) }