قوله تعالى: {أفمن يعلم أن ما أُنزل إِليك من ربك الحق كمن هو أعمى}
قال ابن عباس: نزلت في حمزة، وأبي جهل.
{إِنما يتذكر} أي: إِنما يتَّعظ ذوو العقول.
والتذكُّر: الاتعاظ.
قوله تعالى: {الذين يوفون بعهد الله}
في هذا العهد قولان:
أحدهما: أنه ما عاهدهم عليه حين استخرجهم من ظهر آدم.
والثاني: ما أمرهم به وفرضه عليهم.
وفي الذي أمر الله به، عز وجل، أن يوصل، ثلاثة أقوال قد نسبناها إِلى قائلها في أول سورة [البقرة: 27] ، وقد ذكرنا سوء الحساب آنفاً.
قوله تعالى: {والذين صبروا} أي: على ما أُمروا به {ابتغاء وجه ربهم} أي: طلباً لرضاه {وأقاموا الصلاة} أتمُّوها {وأنفقوا مما رزقناهم} من الأموال في طاعة الله.
قال ابن عباس: يريد بالصلاة: الصلوات الخمس، وبالإِنفاق: الزكاة.
قوله تعالى: {ويدرؤون} أي: يدفعون {بالحسنة السيئة} .
وفي المراد بهما خمسة أقوال:
أحدها: يدفعون بالعمل الصالح الشرَّ من العمل، قاله ابن عباس.
والثاني: يدفعون بالمعروف المنكر، قاله سعيد بن جبير.
والثالث: بالعفو الظلمَ، قاله جُوَيبر.
والرابع: بالحلم السفهَ، كأنهم إِذا سُفه عليهم حَلُموا، قاله ابن قتيبة.
والخامس: بالتوبة الذنْبَ، قاله ابن كيسان.
قوله تعالى: {أولئك لهم عقبى الدار} قال ابن عباس: يريد: عقباهم الجنة، أي: تصير الجنة آخر أمرهم.
قوله تعالى: {ومن صلح} وقرأ ابن أبي عبلة:"صلُح"بضم اللام.
ومعنى"صلح"آمن، وذلك أن الله تعالى ألحق بالمؤمن أهله المؤمنين إِكراماً له، لتقرَّ عينُه بهم.
{والملائكة يدخلون عليهم من كل باب} قال ابن عباس: بالتحية من الله والتحفة والهدايا.
قوله تعالى: {سلام عليكم} قال الزجاج: أُضمر القول هاهنا، لأن في الكلام دليلاً عليه.
وفي هذا السلام قولان:
أحدهما: أنه التحية المعروفة، يدخل الملَك فيسلِّم وينصرف.