وحكى الطبري في صفة دخول الملائكة أحاديث لم نطول بها لضعف أسانيدها. والمعنى: يقولون: سلام عليكم، فحذف - يقولون - تخفيفاً وإيجازاً، لدلالة ظاهر الكلام عليه، والمعنى: هذا بما صبرتم، والقول في {عقبى الدار} على ما تقدم من المعنيين.
وقرأ الجمهور"فنِعْم"بكسر النون وسكون العين، وقرأ يحيى بن وثاب"فنَعِم"بفتح النون وكسر العين.
وقالت فرقة: معنى {عقبى الدار} أي أن أعقبوا الجنة من جهنم.
قال القاضي أبو محمد: وهذا التأويل مبني على حديث ورد، وهو: أن كل رجل في الجنة فقد كان له مقعد معروف في النار، فصرفه الله عنه إلى النعيم، فيعرض عليه ويقال له: هذا كان مقعدك فبدلك الله منه الجنة بإيمانك وطاعتك وصبرك. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}