{أَفَمَن يَعْلَمُ}
أي: يصدق: {أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} يعني القرآن: {الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى} أي: كمن لا يعلم ذلك، إلا أنه أريد تقبيح حاله فعبر عنه بالأعمى: {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} أي: العقول المبرأة عن مشايعة الإلف ومتابعة الوهم.
{الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ} أي: مما كلفهم به: {وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ} أي: ما وثقوه على أنفسهم وقبلوه من الإيمان بالله وغيره من المواثيق بينهم وبين العباد، وهو تعميم بعد تخصيص، وفيه تأكيد للاستمرار المفهوم من صيغة المستقبل. أفاده أبو السعود.