فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238735 من 466147

وقال أبو السعود:

{كذلك} مثلَ ذلك الإرسالِ العظيمِ الشأن المصحوبِ بهذه المعجزة الباهرة {أَرْسَلْنَاكَ فِى أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ} أي مضت {مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ} كثيرة قد أُرسل إليهم رسل {لّتَتْلُوَ} لتقرأ {عَلَيْهِمُ الذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} من الكتاب العظيمِ الشأن وتهديَهم إلى الحق رحمةً لهم، وتقديمُ المجرور على المنصوب من قبيل الإبهام ثم البيان كما في قوله تعالى: {وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ}

وفيه ما لا يخفى من ترقب النفس إلى ما سيرِدُ وحسنِ قولها عند ورودِه عليها {وَهُمْ} أي والحالة أنهم {يَكْفُرُونَ بالرحمن} بالبليغ الرحمةِ الذي وسعت كلَّ شيء رحمتُه وأحاطت به نعمتُه. والعدول إلى المُظهر المتعرِّض لوصف الرحمةِ من حيث أن الإرسالَ ناشئٌ منها كما قال تعالى: {وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين} فلم يقدِروا قدرَه ولم يشكروا نِعمَه لا سيما ما أنعم به عليهم بإرسال مثلِك إليهم وأنزل القرآنَ الذي هو مدارُ المنافع الدينية والدنيويةِ عليهم، وقيل: نزلت في مشركي مكةَ حين أُمروا بالسجود فقالوا: وما الرحمن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت