قال ابن الجزري:
.... وعمّ رفع الخفض في الله الّذي
والابتداء غر ...
المعنى: اختلف القراء في «الله الذي» من قوله تعالى: اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ (سورة إبراهيم آية 2) .
فقرأ مدلول «عمّ» وهم: «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «الله» برفع الهاء وصلا، وابتداء، على أنه مبتدأ خبره «الذي له ما في السماوات وما في الأرض» أو خبر لمبتدإ محذوف، والتقدير: هو الله، وجملة «الذي له ما في السماوات» الخ صفة للفظ الجلالة.
وقرأ المرموز له بالغين من «غر» وهو: «رويس» «الله» برفع الهاء في حالة الابتداء بها، أمّا حالة وصل «الله» بما قبله وهو: إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (آية 1) فإن «رويسا»
يقرأ «الله» بالخفض، على أنه بدل مما قبله.
وقرأ الباقون «الله» بالجرّ، حالة الوصل، والابتداء، على أنه بدل مما قبله.
قال ابن الجزري:
.خالق امدد واكسر ... وارفع كنور كلّ والأرض اجرر
شفا ...
المعنى: اختلف القراء في «خلق السماوات والأرض» ، «خلق كل دابة» بالنور، من قوله تعالى:
1 -أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ (سورة إبراهيم آية 19) .
2 -وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ (سورة النور آية 45) .
فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «خلق» في الموضعين بألف بعد الخاء، وكسر اللام، ورفع القاف، على أنه اسم فاعل، و «السماوات» بالخفض على الإضافة، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله، و «الأرض» بالخفض عطفا على «السماوات» هذا في إبراهيم.
وفي النور قرءوا «كلّ» بالخفض، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله.
وقرأ الباقون في الموضعين «خلق» بفتح الخاء، واللام، والقاف، على أنه فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الله» و «السماوات» بالنصب بالكسرة، على أنه مفعول به، و «الأرض» بالنصب، عطفا على «السماوات» هذا في إبراهيم. وفي النور قرءوا «كلّ» بالنصب، على أنه مفعول به ل «خلق» .
قال ابن الجزري: