فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241601 من 466147

وقال ابن الجوزي:

{قالت رسلهم أفي الله شك}

هذا استفهام إِنكار، والمعنى، لا شك في الله، أي: في توحيده {يدعوكم} بالرسل والكتب {ليغفرَ لكم من ذنوبكم} قال أبو عبيدة:"مِن"زائدة، كقوله:

{فما منكم من أَحد عنه حاجزين} [الحاقة: 47] ، قال أبو ذؤيب:

جَزَيْتُكِ ضِعْفَ الحُبِّ لمَّا شَكَوتِهِ ...

وما إِن جزاكِ الضِّعْفَ مِن أَحَدٍ قَبْلي

أي: أَحَدٌ.

وقوله: {ويؤخِّرَكم إِلى أَجَل مسمّى} وهو الموت، والمعنى: لا يعاجلكم بالعذاب.

{قالوا} للرسل {إِن أنتم} أي: ما أنتم {إِلا بَشَر مِثلنا} أي: ليس لكم علينا فضل، والسلطان: الحُجَّة.

قالت الرسل: {إِن نحن إِلا بَشَر مثلكم} فاعترفوا لهم بذلك، {ولكنَّ الله يمنُّ على من يشاء} يعنون: بالنبوَّة والرسالة، {وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إِلا بإذن الله} أي: ليس ذلك من قِبَل أنفسنا.

قوله تعالى: {وقد هدانا سُبُلَنَا} فيه قولان:

أحدهما: بيَّن لنا رشدنا.

والثاني: عرَّفنا طريق التوكل.

وإِنما قُصَّ هذا وأمثالُه على نبينا صلى الله عليه وسلم ليقتديَ بمن قبله في الصبر وليعلم ما جرى لهم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت