{الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}
قدره إشارة إلى أن قوله: {كِتَابٌ} خبر لمحذوف قوله: {أَنزَلْنَاهُ} أي لفظاً ومعنى قوله: {لِتُخْرِجَ النَّاسَ} هذا هو حكمة الإنزال.
قوله: (الكفر) عبر عنه بالظلمات جمعاً لتعدد طرقه، بخلاف الإيمان فهو متحد لا تعدد فيه، وحكمة التعبير عن الكفر بالظلمات، أنه يوصل لدار الظلمات وهي النار، وعن الإيمان بالنور، لأنه يوصل إلى دار النور وهي الجنة.
قوله: {بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} فسره بالأمر، إشارة إلى أن المعنى: لنأمرهم بالخروج من الظلمات إلى النور.
قوله: (ويبدل من إلى النور) أي بإعادة الجار، وهو بدل كل من كل.
قوله: (طريق) {الْعَزِيزِ} أي وهو الإسلام، وسمي بذلك، لأنه الموصل لدار السعادة.
قوله: (بدل أو عطف بيان) أي من العزيز، وهذا على القاعدة، من أن نعت المعرفة إذا تقدم عليها يعرب بحسب العوامل، وتعرب هي منه بدلاً أو عطف بيان، وحينئذ فالأصل {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} .
{اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} * {الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ} * {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} * {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَآ أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ}
قوله: (والرفع مبتدأ) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (ملكاً وخلقاً وعبيداً) أي فلا شريك له في شيء من ذلك.
قوله: {وَوَيْلٌ} قيل معناه دمار وهلاك للكافرين، وقيل واد في جهنم، لو وضعت في جبال الدنيا لذابت من حره، وهو مبتدأ، وسوغ الابتداء به قصد الدعاء.