فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243571 من 466147

(فصل)

قال شمس الدين أبو المظفر (سبط ابن الجوزي) :

فإن قيل: فقوله: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيتِكَ الْمُحَرَّمِ} [إبراهيم: 37] ولم يكن هناك بيت؟

فالجواب من وجهين، أحدهما: أن معناه عند بيتك الذي كان ها هنا وهذه آثاره.

والثاني: عند بيتك الذي قضي في سابق علمك أنني أجدِّده ها هنا.

فإن قيل: فالنفس أبدًا تتوق إلى مكة مع علمها بتحمُّل المشاق فما سببه؟

فالجواب من وجوه:

أحدها: قول الخليل: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوي إِلَيهِمْ} [إبراهيم: 37] أي: تشتاق وتحنُّ، ولو لم يقل {مِنَ النَّاسِ} لحجَّه اليهود والنصارى.

والثاني: لأنَّ الله تعالى أخرج ذرِّيَّة آدم بأرض نَعمان، وهي أرض عرفة، وقد ذكرناه، فصار ذلك المكان وطنًا، والنفس أبدًا تنازع إلى حبِّ الوطن.

والثالث: لأنَّ الله سبحانه ينظر في ليلة النصف من شعبان إلى الكعبة فتحنُّ إليها قلوب الحاجّ. انتهى انتهى {مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت