فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243801 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولا تحسبَنَّ الله غافلاً عما يعمل الظالمون}

قال ابن عباس: هذا وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم.

قوله تعالى: {إِنما يؤخِّرهم} وقرأ أبو عبد الرحمن السُّلَمي، وأبو رزين، وقتادة:"نؤخِّرهم"بالنون، أي: يؤخر جزاءهم {ليوم تشخص فيه الأبصار} أي: تشخص أبصار الخلائق لظهور الأحوال فلا تغتمض.

قوله تعالى: {مهطعين} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: أن الإِهطاع: النظر من غير أن يَطْرِف الناظر، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، والضحاك، وأبو الضُّحى.

والثاني: أنه الإِسراع، قاله الحسن، وسعيد بن جُبير، وقتادة، وأبو عبيدة.

وقال ابن قتيبة: يقال: أهطع البعير في سيره، واستهطع: إِذا أسرع.

وفي ما أسرعوا إِليه قولان.

أحدهما: إِلى الداعي، قاله قتادة.

والثاني: إِلى النار، قاله مقاتل.

والثالث: أن المُهطع: الذي لا يرفع رأسه، قاله ابن زيد.

وفي قوله: {مقنعي رؤوسهم} قولان:

أحدهما: رافعي رؤوسهم، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة، وأبو عبيدة، وأنشد أبو عبيدة:

أَنْغَضَ نَحْوِي رَأْسَهُ وأَقْنَعَا ... كَأَنَمَّا أَبْصَرَ شَيْئَاً أَطْمَعَا

وقال ابن قتيبة: المقنع رأسه: الذي رفعه وأقبل بطرْفه على ما بين يديه.

وقال الزجاج: رافعي رؤوسهم، ملتصقة بأعناقهم.

"ومهطعين مقنعي رؤوسهم"نصبٌ على الحال، المعنى: ليوم تشخص فيه أبصارهم مهطعين.

والثاني: ناكسي رؤوسِهم، حكاه الماوردي عن المؤرِّج.

قوله تعالى: {لا يرتدُّ إِليهم طرفهم} أي: لا ترجع إِليهم أبصارهم من شدة النظر، فهي شاخصة.

قال ابن قتيبة: والمعنى: أن نظرهم إِلى شيء واحد.

قال الحسن: وجوه الناس يوم القيامة إِلى السماء، لا ينظر أحد إِلى أحد.

قوله تعالى: {وأفئدتهم هواءٌ} الأفئدة: مساكن القلوب.

وفي معنى الكلام أربعة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت