(فصل: في أن الله يثبت الذين آمنوا عند المسألة)
قال شمس الدين المنبجي:
قال الله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} .
قال أكثر المفسرين: هي كلمة التوحيد، وهي قول: لا إله إلا الله في الحياة الدنيا - يعني قبل الموت - وفي الآخرة يعني في القبر -.
وذهب بعض المفسرين إلى أن قال: في الحياة الدنيا في القبر عند السؤال، وفي الآخرة: عند البعث، والأول أصح.
«عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المسلم إذا سأل في قبره، فشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فذلك قوله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} وفي لفظ: نزلت في عذاب القبر.
يقال له: من ربك؟ فيقول ربي الله ونبيي محمد، وذلك قول الله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} الآية».
رواه البخاري ومسلم، ورواه أحمد مطولاً، وأهل السنن والمسانيد.