فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244407 من 466147

وقال المظهري:

(وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ)

(وَأَنْذِرِ) أي خوف يا محمّد عليه السلام النَّاسَ (يَوْمَ) بيوم (يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ) يعني يوم القيامة أو يوم الموت فانه أول ايام عذابهم أو يوم يأتيهم العذاب العاجل للاستيصال في الدنيا فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا بالشرك والتكذيب رَبَّنا أَخِّرْنا أي أمهلنا في الدنيا أو المعنى اخر العذاب عنا وردّنا إلى الدنيا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ أي إلى حد من الزمان قريب وابقنا مقدار ما نؤمن بك ونجب دعوتك نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ جواب للامر نظيره لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ - فيجابون أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ حلفتم مِنْ قَبْلُ في دار الدنيا (ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ) جواب للقسم جاء بلفظ الخطاب على المطابقة دون الحكاية - والمعنى أنكم باقون في الدنيا لا تزالون بالموت ولعلهم قسموا بطرا وغرورا - أو حكاية عن دلالة حالهم حيث بنوا شديدا وأملوا بعيدا - وقيل معناه اقسموا انهم لا ينقلون إلى دار أخرى - أو انهم إذا ماتوا لا يزالون عن تلك الحالة يعني لا يبعثون بعد الموت نظيره قوله تعالى وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ ....

وَسَكَنْتُمْ في الدنيا فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بالكفر والمعاصي ممن كان قبلكم قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم وَتَبَيَّنَ لَكُمْ من مشاهدة اثار منازلهم وسماع اخبار ما نزل بهم - وفاعل تبيّن مضمر دل عليه الكلام أي تبين لكم حالهم - وكيف في قوله كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ منصوب بقوله فعلنا فلم ينزجروا وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ (45) من أحوالهم أي بيّنّا لكم على السنة المرسلين المؤيدين بالمعجزات انكم في الكفر واستحقاق العذاب أو المعنى بيّنّا صفات ما فعلوا وما فعل بهم الّتي هي في الغرابة كالامثال المضروبة - أو بيّنّا لكم الأمثال في القرآن -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت