فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245992 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) }

قوله تعالى: {نَحْنُ} : إمَّا مبتدأ، وإمَّا تأكيدٌ، ولا يكون فصلاً لأنه لم يقع بين اسمين. والضمير في"له"للذِّكْر، وهو الظاهرُ. وقيل: للرسولِ عليه السلام.

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (10) }

قوله تعالى: {أَرْسَلْنَا} : مفعولُه محذوفٌ، أي: أرسلنا رسلاً من قبلك، ف"مِنْ قبلك"يجوز أن يتعلَّقَ ب"أَرْسَلْنَا"، وأن يتعلَّق بمحذوفٍ، على أنه نعتٌ للمفعولِ المحذوفِ.

و {شِيَعِ الأولين} قال الفراء:"هو من إضافة الموصوفِ لصفتِه، والأصلُ: في الشِّيَع الأولين كصلاة الأُولى، وجانب الغربيّ". والبصريون يُؤَوِّلُونه على حذفِ الموصوفِ، أي: في شِيَع الأممِ الأوَّلين، وجانب المكانِ الغربي، وصلاة الساعةِ الأولى.

قوله تعالى: {وَمَا يَأْتِيهِم} قال الزمخشري"حكايةُ حالٍ ماضيةٍ؛ لأنَّ"ما"لا تدخُل على مضارعٍ إلا وهو في موضع الحال، ولا على ماضٍ إلا وهو قريبٌ من الحال". وهذا الذي ذكرَه هو الأكثرُ في لسانِهم، لكنه قد جاءَتْ مقارِنَةً للمضارعِ المرادِ به الاستقبالُ كقولِه تعالى: {قُلْ مَا يَكُونُ لي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نفسي} [يونس: 15] ، وأنشدوا للأعشى يمدح النبيَّ صلى الله عليه وسلم:

2933 - له صَدَقاتٌ ما يَغِبُّ نَوالُها ... وليس عطاءُ اليومِ مانِعَه غَدا

وقولَ أبي ذؤيب:

2934 - أودَى بَنِيَّ وأَوْدَعُونيْ حَسْرة ... عند الرُّقَادِ وعَبْرةً ما تُقْلِعً

قوله: {إِلاَّ كَانُواْ} هذه الجملةُ يجوز أن تكونَ حالاً من مفعولِ"يَأتِيهمْ". ويجوزُ أن تكونَ صفةً ل"رسول"فيكونَ في محلِّها وجهان: الجرُّ باعتبارِ اللفظ، والرفعُ باعتبارِ الموضعِ، وإذا كانت حالاً فهي حالٌ مقدرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت