فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243992 من 466147

وقال عن مَكْر هؤلاء: {وَلاَ يَحِيقُ المكر السيئ إِلاَّ بِأَهْلِهِ} [فاطر: 43] .

ونعلم أننا حين ننسب صِفةً لله فنحن نأخذها في إطار: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ...} [الشورى: 11] .

وعادة ما ننسب كل فعل من الله للخير ، كقوله سبحانه: {وَأَنتَ خَيْرُ الوارثين} [الأنبياء: 89] . {والله خَيْرُ الماكرين} [آل عمران: 54] .

وقوله هنا: {وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ ... .} [إبراهيم: 46] .

أي: قاموا بالتبييت المناسب لحيلتهم ولتفكيرهم ولقوتهم ؛ فإذا ما قابل الحق سبحانه ذلك ؛ فلسوف يقابله بما يناسب قوته وقدرته المطلقة ، وهو سبحانه قد علم أزلاً بما سوف يمكرونه ، وتركهم في مَكْرهم .

فانتصارات الرسالات مرهونٌ بقوة المُرْسَل وأتباعه ، وهم يقابلون خصوماً هُم حيثية وجود الرسالة ؛ ذلك أنهم قد ملأوا الأرض بالفساد ، ويريدون الحفاظ على الفساد الذي يحفظ لهم السلطة ؛ والدين الجديد سيدُكُّ سيادتهم ويُزلزلها ؛ لذلك لا بُدَّ ألاّ يدخروا وُسْعاً في محاولة الكَيْد والإيقاع بالرسول للقضاء على الرسالة .

وقد حاولوا ذلك بالمواجهة وقت أنْ كان الإسلام في بدايته ؛ فأخذوا الضعاف الذين أسلموا ، وبدءوا في تعذيبهم ؛ ولم يرجع واحد من هؤلاء عن الدين .

وحاولوا بالحرب ؛ فنصر الله الذين آمنوا ، ولم يَيْق لهم إلا المَكْر ، وسبحانه القائل: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الذين كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ الله والله خَيْرُ الماكرين} [الأنفال: 30] .

وحاولوا أن يفسدوا خليّة الإيمان الأولى ، وهي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، وظنُّوا أنهم إنْ نجحوا في ذلك ؛ فسوف تنفضُّ الرسالة . فحاولوا أن يشتروه بالمال ؛ فلم يُفلحوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت