فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245103 من 466147

فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:

قال العلامة أبو منصور الأزهري:

سورة الْحِجْرِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وقوله جلَّ وعزَّ: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا)

قرأ نافع وعاصم (رُبَمَا) مخففة مفتوحة الباء، وقال الأعشى عن أبي بكر

عن عاصم (رُبَمَا) بضم الباء مخففة،

وقرأ الباقون (رُبَّمَا) مفتوحة الباء مشددة، وقال علي بن نصير سمعت أبا عمرو يقرؤهَا على الوجهين جميعا: خفيفا وثقيلا.

قال أبو منصور: العرب تقول: رُبَّ رجل جاءني.

ويخففون فيقولون: رُربَ رَجُل.

فقال الحُوَيدِرةُ:

أُسَمَّيُّ ما يدْرِيكِ أنْ رُبَ فِتيَةٍ ... بَاكَرْتُ لَذتهم بادكَنَ مُتْرَعِ

ويقولون: (رُبَمَا) و (رُبَّمَا) . مخففًا ومثقلاً، ولغة أخرى لا تجوز القراءة بها

(ربَّتَمَا) .

وأنشد الأعرابي:

ماوِيّ يا رُبَّتَما غارةٍ ... شَعْواءَ كاللَّذْعَةِ بالمِيسَمِ

و (رُبَّمَا) و (رُبَمَا) يوصلان بالفعل، و (رُبَّ، و(رُبَ) يوصلان بالأسماء، تقول: ربَّ رجل أصبتُ، ورُبَّمَا جاءنى زيد، وإنما زِيدت (ما) مع (رُبَّ)

ليليها الفعل، وكل ذلك من كلام العرب.

وقوله جلَّ وعزَّ: (مَا نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إِلَّا بالْحَقِّ)

قرأ حفص وحمزة والكسائي (مَا نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ) بالنون، و (الملائكةَ) نصبًا.

وقرأ الباقون (ما تَنَزَّلُ المَلاَئِكَةُ) بفتح التاء، و (الملائكةُ) رفع؛ لأن الفعل

لها.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَا نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ) فالفعل لله - عزَّ وجلَّ - ، والملائكة مفعول بها، وَمَنْ قَرَأَ (ما تَنزلُ الملائكةُ) فالفعل للملائكة،

و (تَنَزلُ) كان في الأصل (تتنزل) فحذفت إحدى التاءين استثقالاً للجمع بينهما.

وروى أبو بكر عن عاصم (ما تُنَزَّلُ الملائكةُ) على ما لم يُسَم فاعله.

وقوله جلَّ وعزَّ: (لَقَالُوا إنَّمَا سُكِّرَتْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت